الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
189
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : « إذا رددت الأشياء إلى مصادرها من غير حضور منك لها ، فقد تم الشكر » « 1 » . ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « الشكر على الشكر أتم من الشكر ، ومعناه : أن يرى شكره الله بتوفيق الله له ، ويعتقد أن ذلك التوفيق من أتم النعم ، فيشكر على ذلك التوفيق الذي هو الشكر الأول ، ثم الكلام في الشكر الثاني ، كذلك إلى ما لا ينتهي » « 2 » . [ مسألة - 7 ] : في علو مقام الشكر يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « الشكر هو من المقامات العالية ، وهو أعلى من الصبر والخوف والزهد » « 3 » . [ مسألة - 8 ] : في أعلى مراتب الشكر يقول الشيخ عماد الدين الأموي : « أعلى مراتب الشكر : هو الذي لا يطالع فيه الفرج ، لأن المبتلى إذا علم أن حبيبه هو الذي ابتلاه ، لم ينظر إلى الفرج من البلاء ، لمشاهدته المبلى في البلاء ، ولعلمه أن البلاء يوصله إلى المحبوب ، والنعم ربما تقطعه عن محبوبه » « 4 » . [ مسألة - 9 ] : في أنواع شكر أهل السعادة يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « أهل السعادة قد شكروا الله على نعمة الوجود فزادهم نعمة الإيمان ، فشكروا نعمة الإيمان فزادهم نعمة الولاية ، فشكروا نعمة الولاية فزادهم نعمة القرب والمعرفة في الدنيا ونعمة الجوار في الآخرة » « 5 » .
--> ( 1 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 69 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 239 238 . ( 3 ) - الإمام جعفر الصادق عليه السلام مخطوطة بحار العلوم ص 141 . ( 4 ) - الشيخ عماد الدين الأموي حياة القلوب في كيفية الوصول إلى المحبوب ( بهامش قوت القلوب ج 2 ) ص 217 . ( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 173 .